السيد محمد هادي الميلاني
125
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
ينفق عليه . ويعطى ما يحتاج إليه من سلاح أو فرس أو طعام وما يفي بعودته . وقال الشافعية : سبيل الله هو المجاهد المقطوع للغزو ، وليس له نصيب من المخصصات للغزاة في الديوان ، ويعطى منها ما يحتاج إليه ذهابا وإيابا وإقامة ، ولو غنيا . كما تعطى له نفقة من يمونه وكسوته ، وقيمة سلاح وفرس . ويهيأ له ما يحمل متاعه وزاده إن لم يعتد حملها . نعم ذكر ابن رشد - بعد ان نقل عن أبي حنيفة ان سبيل الله مواضع الجهاد - انه « قال غيره : الحجاج والعمار » ( 1 ) . ثم إن الإمامية قد اختلفوا في ذلك . فعن المفيد والصدوق والشيخ في ( النهاية ) : ان سبيل الله هو الجهاد خاصة . وذهب المشهور إلى أنه مطلق ما يشمل القرب والخيرات والمصالح . وبه قال الشيخ في ( الخلاف ) . والأظهر هو القول الثاني لإطلاق الآية المباركة ، ولصراحة الصرف في غير الجهاد في الروايات التي منها : - 1 - ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم عن العالم عليه السلام : « . . وفي سبيل الله : قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جميع سبل الخير » ( 2 ) . 2 - ما رواه الصدوق بسند صحيح عن علي بن يقطين أنه قال لأبي
--> ( 1 ) - بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد القرطبي ج 1 ص 286 ، طبعة عام 1389 هجرية . ( 2 ) - الوسائل - باب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .